الشيخ عزيز الله عطاردي
155
مسند الإمام السجاد ( ع )
من شرّه . فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال انّه لا يريد غير علىّ بن الحسين عليهما السّلام فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله وجاء الحديث من غير وجه أن مسرف بن عقبة لمّا قدم المدينة أرسل إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فاتاه فلمّا صار إليه قربه وأكرم وقال له وصّانى أمير المؤمنين ببرّك وصلتك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا ثمّ قال لمن حوله اسرجوا له بغلتي وقال له انصرف إلى أهلك فانّى أرى ان قد أفزعنا هم وأتعبناك بمشيك إلينا ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقّك لوصلناك فقال له علىّ بن الحسين عليهما السّلام ما أعذرنى للأمير وركب فقال مسرف لجلسائه هذا الخير الّذي لا شرّ فيه مع موضعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومكانه فيه [ 1 ] . 2 - الأربلي : قال ابن الاعرابى : لما وجّه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضمّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام إلى نفسه أربع مائة منافية يعولهنّ إلى أن تفرّق جيش مسرف بن عقبة وقد حكى عنه مثل ذلك عند اخراج ابن الزبير لبنى أميّة من الحجاز [ 2 ] . 3 - الطبري قال عبد الملك بن نوفل : وفصل ذلك الجيش من عند يزيد وعليهم مسلم بن عقبة وقال له : ان حدث بك حدث فاستخلف على الجيش حصين بن نمير السكونيّ ، وقال له : ادع القوم ثلاثا فان هم أجابوك وإلا فقاتلهم فإذا أظهرت عليهم فأبحها ثلاثا فما فيها من مال اورقة أو سلاح أو طعام فهو للجند فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس وانظر علىّ بن الحسين عليهما السّلام فاكفف عنه واستوص به خيرا وادن مجلسه فإنه لم يدخل في شيء مما دخلوا فيه وقد أتاني كتابه و
--> [ 1 ] الارشاد : 243 وكشف الغمة : 2 / 88 . [ 2 ] كشف الغمة : 2 / 107 .